الشيخ عزيز الله عطاردي

518

مسند الإمام الحسين ( ع )

عبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزدي ، وعبد اللّه بن وال التميمي ، ورفاعة بن شداد البجلي . كان اجتماعهم في منزل سليمان بن صرد فاتّفقوا وتعاهدوا وتعاقدوا على المسير إلى قتال أهل الشام ، والطلب بدم الحسين وأن يكون اجتماعهم بالنخيلة سنة خمس وستين ، ثمّ انّهم كاتبوا الشيعة فأجابهم أهل الأمصار ، وقيل انّهم تحرّكوا عقيب قتل الحسين أوّل سنة إحدى وستّين ولم يزالوا في جمع الأموال والاستعداد حتّى مات يزيد . ثمّ انّ المختار بن أبي عبيدة في هذه السنة وثب بالكوفة في رمضان يوم الجمعة بعد موت يزيد بخمسة أشهر وكان قدومه من مكّة من عند عبد اللّه بن الزبير ، نائبا عنه في زعمه فوجد الشيعة قد اجتمعوا على سليمان بن صرد فحسده فقال إنّما جئت من عند محمّد بن الحنفية وهو المهدىّ وأنا أمينه ووزيره فانضمت إليه طائفة من الشيعة وجمهورهم مع سليمان بن صرد فكان المختار يحسده له ويقول ليس لسليمان خبرة بالحرب وانّه يقتلكم ويقتل نفسه وو اللّه لأقتلنّ بقتلة الحسين عدد من قتل على دم يحيى بن زكريا . لما دخلت سنة خمس وستّين اجتمع سليمان بن صرد بالنخيلة مع الشيعة وكان قد حلف له من الكوفة ثمانية عشر ألفا فصفى له خمسة آلاف فلمّا عزم على المسير إلى الشام قال له عبد اللّه بن سعد تمضى إلى الشام وقتلة الحسين كلّهم بالكوفة عمر بن سعد ورؤوس الأرباع . فقال سليمان : هو ما تقول غير أن الذي جهز إليه الجيوش بالشام هو الفاسق بن الفاسق ابن مرجانة وكان ابن زياد لما بلغه موت يزيد هرب من الكوفة إلى الشام فالتجى إلى مروان بن الحكم وهو الذي ولاه الخلافة . قال سليمان فإذا قتلناه عدنا إلى قتلة الحسين عليه السّلام ثمّ سار سليمان بمن معه و